ابن مفلح
شمس الدين محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
شمس الدين ابن مفلح (٧٠٨ - ٧٦٣ هـ = ١٣٠٨ - ١٣٦٢ م) أبو عبد الله، شمس الدين، محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج، المقدسي، الرامينى، ثم الصالحي: أعلم أهل عصره بمذهب الإمام أحمد بن حنبل. [نقل في المقصد الأرشد عن الذهبي، عن ابن القيم قوله: «ما تحت قبة الفلك أعلم بمذهب الإمام أحمد من ابن مفلح»]. [وقال الذهبي: «وحضر عند الشيخ تقي الدين، ونَقَل عنه كثيًرا، وكان يقول له: "ما أنت ابن مفلح، أنت مفلح"، وكان أخبَر الناس بمسائله واختياراته، حتى إن ابن القيم كان يراجعه في ذلك]. وُلد ونَشأ في بيت المقدس، وتوفى بصالحية دمشق. (من تصانيفه): ١ - كتاب (الفروع) - ط، فقه، [قال في المقصد الأرشد: «قد اشتهر في الآفاق، وهو من أجل الكتب وأنفسها وأجمعها للفوائد»]. ٢ - (النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لابن تيمية) - خ، فقه [لم يتمه، وطُبع ما وجد منه]. ٣ - (أصول الفقه)، [طُبع، قال في المقصد الأرشد: «وهو كتاب جليل، حذا فيه حذو ابن الحاجب في مختصره، ولكن فيه من النقول والفوائد ما لا يوجد في غيره، وليس للحنابلة أحسن منه»] ٤ - (الآداب الشرعية الكبرى - ط) ثلاثة مجلدات، [وأما أصل مخطوطه فيقول صاحب المقصد الأرشد: «فالكُبرى مجلدان، والوسطى مجلد، والصغرى مجلد لطيف»]. ٥ - وله على (المقنع) نحو ثلاثين جزءًا (*). ٦ - [وله على (المنتقى) أيضًا مجلدان، قال في المقصد الأرشد عن هذين الكتابين: «ولم أقف عليها»]. [وهو الجد الثاني لبرهان الدين إبراهيم بن محمد بن عبدالله بن محمد بن مفلح (٨١٦ - ٨٨٤ هـ) صاحب «المبدع شرح المقنع» و «المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد»، وقد ترجم لجده فيه ٢/ ٥١٧ - ٥٢٠ ت العثيمين، ولم يدركه بطبيعة الحال] _________ (*) جلاء العينين ٢٥ والسحب الوابلة - خ. والمقصد الأرشد - خ. والدرر الكامنة ٤: ٢٦١ والفهرس التمهيدي ٢٢٤ و. Brock S ٢: ١٢٩. نقلًا عن «الأعلام» للزركلي، مع إضافة بين [معقوفين]. تذييل: صاحب الترجمة شمس الدين محمد ابن مفلح، هو (جد أسرة آل مفلح) وإليه ينتسبون؛ كما أوضحه د. عبد الرحمن العثيمين (ت ١٤٣٦ هـ) في تعليقه على هذه الترجمة بحاشية «المقصد الأرشد» ٢/ ٥١٧، وعَرَّف بهذه الأسرة العلمية في مقدمة تحقيقه للكتاب ١/ ١٢ - ١٨، فعدّ الطبقة الأولى من أبناء ابن مفلح ووفياتهم موثقًا مصادر تراجمهم، كما تقصى مَن عرفه مِن أحفاده (الطبقة الثانية)، ثم الطبقة الثالثة (ومنهم البرهان ابن مفلح صاحب المبدع والمقصد الأرشد)، نزولًا إلى الطبقات الرابعة والخامسة والسادسة، والتي صاروا يُعرفون فيها بـ (المفلحي). كما أفاد د. العثيمين أيضًا ١/ ١٧ - ١٨: أن هناك (آل مفلح) من المقادسة الحنابلة أيضًا، ويُعرَفون بـ (آل سعد) أو (ابن سعد)، وهم (مِن الأنصار)، قال: «لا أعرف أنها تتصل بأسرة آل مفلح هذه، ومنهم علماء فقهاء ومحدثون»، وعد منهم: أحمد بن محمد بن سعد بن عبد الله بن سعد بن مفلح المتوفى سنة ٧٠٠ هـ، ومنهم محمد بن يحيى بن محمد بن سعد بن عبد الله بن سعد بن مفلح هبة الله بن نمير الأنصاري، شمس الدين بن المحدث المقرئ سعد الدين الأنصاري ثم المقدسي الصالحي، قال ووالد سعد الدين من كبار المحدثين، وغيرهم. اهـ. وذكر العثيمين نحوًا من ذلك أيضًا في تعليقه على «السحب الوابلة» ٢/ ٥٩٣ وقال: «فربما اختلطت النّسبة على مَن لم يدقق».
المصدر: المكتبة الشاملة